صلاح أبي القاسم

134

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وبياض ، و ( أبطح ) للمكان المتسع فلا يضر غلبة الاسمية على الوصفية بل العبرة بالأصل قال : [ 45 ] يرى الناس منه جلد أسود سالخ * وفروة ضرغام من الأسد ضيغم « 1 » ابن جني : « 2 » ورواه الكسائي عن العرب أنها تصرف ما طرأت عليه الاسمية ، لأنها قد خرجت عن الوصفية ، بدليل أنها جمعت جمع الأسامي ، قالوا : ( الأساود ) و ( الأراقم ) و ( الأبارق ) و ( الأداهم ) و ( الأباطح ) ومنصرف وهو حيث يكون الوصف طارئا على الاسم كقوله : ( مررت بنسوة أربع ) ، و ( برجل أرنب ) للذليل ، فإن أصل أربع اسم للعدد ، قال نجم الدين : « 3 » إنه يمتنع ، أو ما صرفهم أربع في ( مررت بنسوة أربع ) فإنما هو لقبوله التاء ، لا لعدم شرط الوصف . كقولهم : ( أربعة ) « 4 » ( كناقة يعمله ) . قوله : ( فلا تضره الغلبة ) يعني أن الاعتبار بالأصل . ( فلذلك صرف ) ( مررت بنسوة أربع ) لما كان أصله الاسم . ( وامتنع ( أسود ) و ( أرقم ) للحية ، و ( أدهم للقيد ) وإن كانت اسما هاهنا ، لأن أصلها

--> ( 1 ) البيت من البسيط ولم أقف له على قائل أو مصدر لكن يوجد منه ( جزء بيت ) في البيان شرح اللمع وهو ( أسود سالخ ) وهو محل الاستشهاد ، ينظر البيان في شرح اللمع للشريف الكوفي 2 / 518 . والسالخ : الأسود من الحيات شديد السواد وأقتل ما يكون من الحيات إذا سلخت جلدها ، ينظر اللسان ( سلخ ) 3 / 2062 . ( 2 ) ينظر البيان في شرح اللمع 2 / 519 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 46 - 47 ، وشرح المصنف 13 . ( 4 ) قال نجم الدين الرضي في 1 / 46 : ( وأنا إلى الآن لم يقسم لي دليل قاطع على أن الوصف العارض غير معتد في منع الصرف ، أما قولهم : مررت بنسوة أربع مصروفا فيجوز أن يكون الصرف لعدم شرط وزن الفعل وهو عدم قبوله للتاء فإنه يقبلها كقولهم أربعة ) انته كلامه .